السيد جعفر مرتضى العاملي
12
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
فلما كان أبو بكر ببعض الطريق إذ سمع رغاء ناقة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وإذا هو علي « عليه السلام » ، فأخذ الكتاب من أبي بكر ومضى . ويبدو أن الكتب كانت ثلاثة : أحدها : ما أشير إليه آنفاً . والثاني : كتاب يشتمل على سنن الحج ، كما روي عن عروة . والكتاب الثالث : كتبه النبي « صلى الله عليه وآله » إلى أبي بكر وفيه : أنه استبدله بعلي « عليه السلام » لينادي بهذه الكلمات في الموسم ، ويقيم للناس حجهم . وعند المفيد : أنه « صلى الله عليه وآله » قال لعلي : « وخيِّر أبا بكر أن يسير مع ركابك ، أو يرجع إليَّ » . فاختار أبو بكر أن يرجع إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فلما دخل عليه قال : « يا رسول الله ، إنك أهلتني لأمر طالت الأعناق فيه إليَّ ، فلما توجهت له رددتني عنه ؟ ! ما لي ؟ ! أنزل فيَّ قرآن ؟ ! فقال « صلى الله عليه وآله » : لا ، الخ . . » ( 1 ) . وفي نص آخر : فأخبره النبي « صلى الله عليه وآله » بأن جبرئيل جاءه وقال له : إنه لا يبلغ عنه إلا هو أو رجل منه ، وهو علي « عليه السلام » .
--> ( 1 ) الإرشاد ج 1 ص 65 و 66 وبحار الأنوار ج 21 ص 275 وج 35 ص 303 عنه ، وعن المناقب ج 1 ص 326 و 327 والمستجاد من كتاب الإرشاد ( المجموعة ) ص 55 ونهج الإيمان لابن جبر ص 247 وكشف اليقين ص 173 .